loader image

البناء المستدام – أهميته – مظاهره – فوائده

البناء المستدام أحد أهم المصطلحات المعمارية الحديثة والتي يعتبر من المصطلحات الدارجة للتعبير عن البناء الأخضر وهو يشير إلى تصاميم يتم فيها مراعاة التشييد والبناء وإعادة التدوير لمواد البناء بطريقة مستدامة وأكثر فعالية في الحفاظ على البيئة المحيطة بالبناء.

هناك العديد من المعايير الدولية الصارمة والتي بناء عليها يتم منح مدلولات للتعبير عن توافق المباني والواجهات مع البيئية ولا توجد الكثير من تلك المؤسسات المتخصصة والتي تعمل على قياس تلك العوامل أو يمكن من خلالها الحصول على تصنيف المبنى الأخضر أو المبنى المستدام.

أهمية البناء المستدام

تعود أهمية البناء المستدام إلى المبادئ والإرشادات الأولية الموضوعة حول التخطيط الأخضر وهي تلك التوصيات والبنود والتوجهات العامة التي تحاول الحفاظ على مكتسبات البيئة الطبيعية وتوفير قدر كبير من الحماية لها والعمل على وقف نزيف الطاقة غير المتجددة.

ويمكن أن نقول أن التوجه للبنايات الخضراء أو البناء المستدام قد يساعد في شتى مجالات حماية البيئة، وهو أحد التوجهات الأساسية في تشجيع التخطيط الأخضر في الحفاظ على دورة حياة المبنى أو المنشأة او العمارة وصيانة مرافقها وأجهزتها الميكانيكية

كما أن للبناء المستدام ميزة و أهمية في توفير استهلاك الطاقة بشكل يومي لأنه أحد التوجهات التي تعمل على خفض الاستهلاك واستغلال الشمس والعوامل المناخية والبيئة المحيطة في دعم الإضاءة والتهوية والحد من الأجهزة الكهربائية المستخدمة داخل المبنى.

فوائد البناء المستدام

عندما نشأت فكرة أو نمط التصاميم المستدامة في السبعينات من القرن الماضي كان بعد أن شعر العالم بتلك الهزة الإقتصادية والبيئية وتم الإلتفات إلى أن موارد العالم الطبيعية محدودة ويسعى الإنسان لتدميرها برعونة، ولذلك كان من أهم الفوائد التي سعى لها المعماريون من خلال البناء المستدام زيادة دورة حياة المواد الخام الطبيعية والحد من استهلاكها وزيادة التوعية البيئية على مستوى الدول والحكومات وكذلك الأفراد.

مظاهر البناء المستدام

أهم ما يميز المباني الخضراء أو البناء المستدام هو الاعتماد على تقنيات البناء التي تراعي البيئة المحيطة وخاصة في المواد المستخدمة للبناء وطرق استحداث واستهلاك الطاقة المستدامة والحفاظ عليها خاصة في الإضاءة والتهوية وتنقية الهواء.

كثيرا ما يتم اعتماد المواد الأولية في البناء ويتم الحرص على استخدام ما هو موجود فعلًا في البيئة المحيطة مثل البناء باستخدام التربة المدكوكة أو الأكياس الرملية في حالة البناء باستخدام الوسائل التقليدية.

وغالبًا ما يتم اعتماد التقنيات الحديثة في الحفاظ على الطاقة وتوليدها باستخدام الكثير من الحلول المتقدمة التي تعتمد على الطاقة الشمسية والمياه التي تم إعادة تنقيتها أو استصلاحها أو الرياح كواحدة من مصادر الطاقة المتجددة.

أثر البناء المستدام

لقد أصبحت مهمة المعماريين الحالية – بل ومهمة البشر الأولى – هي الحفاظ على البيئة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ومن أجل تحقيق هذا لابد من ترشيد استخدام الطاقة والعمل على حفظها بكفاءة كبيرة، وبشكل خاص في تشييد المباني الجديدة التي تعتمد على مواد بناء مستهلكة لمصادر الطاقة المتجددة.

ويمكن أن نقول أن الهدف على المدى الطويل من هذا التوجه الحضاري هو الوصول أو تحقيق “المنزل الكاسب للطاقة” وهو المبنى القادر على إنتاج الطاقة بصورة أكبر من التي يستهلكها.

الخلاصة حول البناء المستدام

يجب هنا أن نقر أن الهدف الأساسي من المباني المستدامة هو تقليل أو القضاء على الأثر السلبي للبنايات على البيئة الطبيعية والحد من الطاقة المهدرة ومصادر الطاقة غير المتجددة وهو أكثر ما يميز هذا النمط.

التوجه العام لهذا النمط يساعد البيئة على تعافيها من كل ما أحدثه الإنسان من تدمير لها وخاصة وأن ما فعله الإنسان في القرون الأخيرة كان يعتمد بشكل كبير على استهلاك الموارد غير المتجددة من الطاقة وهو ما أصبح يهدد البيئة التي نعيش فيها بشكل كبير وظهر هذا جليًا في تزايد نسب الأمراض وانقراض الحيوانات وغيرها من النتائج السلبية على البيئة، لذلك يجب تعزيز اختيار النمط المستدام لضمان حياة أفضل للأجيال القادمة.

لقراءة المزيد عن مواد الاستدامة وعن العمارة البيئية فبإمكانك الإطلاع على قسم مقالات سرايا 

شارك الصفحة

Share on twitter
Share on facebook
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on email

تحتاج استشارة مهندس لمشروعك؟

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة سرايا الذوق الراقي © تصميم ديزلاين

شعار سرايا

نبحث عن المبدعين!