loader image

تيجان الأعمدة أنواعها واستخداماتها في واجهات المباني

استخدام الأعمدة في العمارة بدأ منذ فجر التاريخ وقد تعددت أشكال الأعمدة واستخداماتها وأنواعها مع تعدد الطرز والعهود التاريخية القديمة.

بداية ظهور الأعمدة

ظهرت الأعمدة في عهد الحضارات السومرية والآشورية والفرعونية واليونانية والاغريقية واختلفت الطرز باختلاف الأقطار والثقافات والديانات والمعتقدات.
ولكن من الثابت لدى تاريخ البشرية كلها هو الحاجة لإقامة العواميد وأنها وعلى الرغم من مرور السنون إلا أنها بقيت مخلصة للتأثيرات الأولى المحاكي للأشكال الطبيعية.

يمكن كذلك ملاحظة أن الأعمدة كانت ولازالت واحدة من أدوات إبداعات العصور والحضارات القديمة ولاسيما مع إضافة الحبكة والعناصر والمزيد من الزخرفات والتيجان المميزة لكل طراز في كل مدرسة معمارية.
وقد تم رصد هنا أن أقدم استعمال للأعمدة يعود إلى العمارة العراقية القديمة ثم المصرية وهنا تظهر تيجان الأعمدة كواحدة من أهم العناصر والمكونات الأساسية للعمود وهو الحلية الأساسية وموضع الرسالة والتأثير الجمالي.
ومن المهم ملاحظة أن الأعمدة المصنوعة في كل حضارة وفي كل بلد تختلف في المكون الرئيسي أو الطوب والحجارة والشكل والطول لخدمة المقصد والهدف من العمود وحسب طبيعة المجتمع أو الحضارة نفسها.

تيجان الأعمدة

تيجان الأعمدة وهي الجمع من تاج العمود واحد من العناصر الهامة والأساسية المكونة للعمود وهو الرأس الموجود فوق العمود أو هو الجزء الذي يعمل على لتويج أعلى العمود،وهو يشكل حالة انتقالية من العمود إلى ما هو أعلاه وهو بالتأكيد يخدم الغرض الأساسي من العمود.
وتيجان الأعمدة إما أن تكون بسيطة أو مزخرفة والحقيقة أن الزخارف تختلف مع اختلاف الطابع الفني لكل مدرسة معمارية أو حضارة.

وعلى الرغم من اندثار الكثير من الطرز والزخارف القديمة وبالرغم من أن تيجان العديد بل وأغلب الأعمدة لم تنتقل إلينا بحذافيرها إلا أنه لدينا منظور وأمثلة تعبر عن نمط عام وأهداف واضحة وغايات من استخدامها.
نجد مثلا أن تيجان الأعمدة الفرعونية التي تميزت وتنوعت في التأثيرات التي تضم النباتات والأزهار المنتشرة في وادي النيل.
ومع الوقت وتنوع الثقافة والحضارة أصبحت تيجان الأعمدة المصرية في العصر الإسلامي تميزت بالمنمنمات والأشكال الهندسية والقباب.
وبشكل عام نجد أن أكثر التيجان انتشارا هي التي نشأت مع العمارة الإغريقية واليونانية القديمة وجدير بالذكر أن تلك التيجان بل وفكرة بناء الأعمدة انتقلت إلى أوربا من حضارات بلاد الشام.

تعريفات هامة حول الأعمدة

من الواضح ومن الطبيعي أن يكون استخدامات تيجان الأعمدة نابع من دورها الأكيد في تثبيت العمود نفسه أو زيادة ثباته كما أن هذا الاستخدام يعني زيادة عناصر التزيين والديكور بشكل عام والتزيين والنقش في تيجان الأعمدة قد يكون هو الغرض الأساسي من بناء أو استخدام الأعمدة نفسها في تلك الأيام أو حديثا وفق الميول الثقافية والتفضيلات الجمالية.

تعريفات هامة حول الأعمدة

هناك من يحاول صنع تلك التيجان في مشاهد أو على شكل رؤوس بشرية وهناك من يرغب في إضافة العناصر الطبيعية فيها من زهور ونباتات وفواكه وهناك من يفضل استخدام الكرانيش أو الحليات والأشكال غير المنتظمة وهناك من يستخدم النقوش الفرعونية أو الكتابات القديمة لتزيين تيجان الأعمدة.
أما أسباب استخدامات تيجان الأعمدة نفسها قديما فهو نابع من منطلق فرض السيطرة وخدمة الآلهة القديمة والاعتقادات المختلفة.
وواحدة من استخدامات الأعمدة والتيجان قديما هي الإعلان أو تخليد الأثر ونشر ثقافة أو دعم موقف سياسي أو حربي معين مثل عمود الصواري المصري وأعمدة أشوك في الهند.

أنواع التيجان

من مميز كذلك بل ومن المهم لفت النظر إلى أن الاختلاف في التصميم أو الزخرفة لا يعني الاختلاف في النوع ولكن عند تصنيف التيجان من حيث الأنواع المستخدمة قديما وحديثا نجدها إما أن تكون :
1- التاج البصلية وهو ذلك التاج الذي يحمل رأس إنسان أو حيوان وما غير ذلك من أشكال غير منتظمة بالكامل.
2- التاج الناقوسي أو الجرسي وهو يأتي بشكل الجرس المقلوب وهو مثل الأعمدة الفرعونية القديمة.
3- التاج المقرنص وهو الذي يحمل شكل يسهل استخدامه وزخرفته بشتى أنواع الزخارف وهو الأكثر إنتشارا الآن.
ويمكن تفصيل أنواع التيجان المستخدمة في الواجهات كآلاتي :
⦁ التاج الدوري أو الكروي وهو يندرج في تصنيف التيجان المقرنصة الذي نشأ منه تيجان مثل تاج الدوري الإغريقي والدوري الروماني وهو أبسط أنواع التيجان.
⦁ التاج اليوني وهو الذي يمتاز بالزخارف التي تأتي بشكل حلزوني مثل حلقات البصل ويتميز بوجود المنحنيات والأشكال المعقدة ولكنها تبدو بسيطة للعين وهي تحتاج إلى عمارة وفنيات عالية لضبط الأحمال والثقل على العمود وإبراز الجماليات.
⦁ التاج الكورنثي أو الناقوسي وهو الأشهر في المعابد القديمة وهو يتشكل غالبا من نسقين من أوراق النبات وهو الأكثر شيوعا في الحضارات القديمة وله رونق وجاذبية خاص به.
هو ذلك العمود الإغريقي أو اليوناني والروماني القديم المستمد من الحضارات الشرقية في العراق ومن الحضارة الفرعونية.

أهمية التركيز على تيجان الأعمدة

يأتي هذا المقال من أجل التركيز على أهمية التفكير والابتكار في تصميم الأعمدة بشكل عام ووضع تصور كامل حول الغرض المطلوب من إنشاء هذا العمود وما له من ميزات جمالية وأغراض في واجهة البنايات.

استخدام التيجان المناسبة ومراعاة الشكل الجمالي وضبط الثقل والأحمال واحدة من أهم الموضوعات الفنية المعمارية التي لا يشغل بها دارس المعمار عقله وهو الأمر الذي ينتج عنه تشوه في المظهر العام الناتج في التصميم.

أهمية التركيز على تيجان الأعمدة

من المؤكد أن صناعة تيجان الأعمدة تعد واحدة من الحرف التي تطورت كثيرا مع الوقت وفي الوقت الحالي تعد صناعة التيجان واحدة من تطبيقات مادة الـ جي آر سي.
والحقيقة أن تلك المادة هي الاختيار الأمثل بين كافة مواد البناء في الفترة الحالية وذلك لأنها
⦁ تتميز بخفة في الوزن مما لا يجعلها زيادة في الثقل أو الأحمال على العمود
⦁ لأنها تمتاز بسهولة التشكيل مما يتيح الزخرفة وتحسين الشكل الجمالي
⦁ وهي تقبل كافة أنواع الدهانات والألوان المختلفة
⦁ لديها قدرة كبيرة على أن تقاوم العوامل الجوية المختلفة

لقراءة المزيد عن عناصر العمارة وعن الأنماط المعمارية بشكل عام فبإمكانك الإطلاع على قسم مقالات سرايا 

شارك الصفحة

Share on twitter
Share on facebook
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on email

تحتاج استشارة مهندس لمشروعك؟

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة سرايا الذوق الراقي © تصميم ديزلاين

شعار سرايا

نبحث عن المبدعين!